محمد الريشهري
143
موسوعة معارف الكتاب والسنة
اللِّئامِ . « 1 » ج - ما رُوِيَ بِلَفظِهِما أو في مَعناهُما 7819 . علل الشرائع عن أبي بصير : قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام : كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَتَعَوَّذُ مِنَ البُخلِ ؟ فَقالَ : نَعَم يا أبا مُحَمَّدٍ في كُلِّ صَباحٍ ومَساءٍ ، ونَحنُ نَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ البُخلِ ، يَقولُ اللَّهُ : « وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » « 2 » وسَاخبِرُكَ عَن عاقِبَةِ البُخلِ . إنَّ قَومَ لوطٍ كانوا أهلَ قَريَةٍ أشِحّاءَ عَلَى الطَّعامِ فَأَعقَبَهُمُ البُخلُ داءً لا دَواءَ لَهُ في فُروجِهِم . فَقُلتُ : وما أعقَبَهُم ؟ فَقالَ : إنَّ قَريَةَ قَومِ لوطٍ كانَت عَلى طَريقِ السَّيّارَةِ إلَى الشّامِ ومِصرَ ، فَكانَتِ السَّيّارَةُ تَنزِلُ بِهِم فَيُضَيِّفونَهُم ، فَلَمّا كَثُرَ ذلِكَ عَلَيهِم ضاقوا بِذلِكَ ذَرعاً بُخلًا ولُؤماً ، فَدَعاهُمُ البُخلُ إلى أن كانوا إذا نَزَلَ بِهِمُ الضَّيفُ فَضَحوهُ مِن غَيرِ شَهوَةٍ بِهِم إلى ذلِكَ ، وإنَّما كانوا يَفعَلونَ ذلِكَ بِالضَّيفِ حَتّى يُنكَلَ « 3 » النّازِلُ عَنهُم ، فَشاعَ أمرُهُم فِي القَريَةِ وحَذِرَهُمُ النّازِلَةُ ، فَأَورَثَهُمُ البُخلُ بَلاءً لا يَستَطيعونَ دَفعَهُ عَن أنفُسِهِم مِن غَيرِ شَهوَةٍ لَهُم إلى ذلِكَ ، حَتّى صاروا يَطلُبونَهُ مِنَ الرِّجالِ فِي البِلادِ ويُعطونَهُم عَلَيهِ الجُعلَ « 4 » . ثُمَّ قالَ : فَأَيُّ داءٍ أدأى مِنَ البُخلِ ، ولا أضَرُّ عاقِبَةً ولا أفحَشُ عِندَ اللَّهِ تَعالى ؟ ! « 5 » 7820 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا مَعشَرَ الأَنصارِ . . . كُنتُم فِي الجاهِلِيَّةِ إذ لا تَعبُدونَ اللَّهَ ، تَحمَلونَ الكَلَّ « 6 »
--> ( 1 ) . غرر الحكم : ج 6 ص 109 ح 9693 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 478 ح 8775 . ( 2 ) . الحشر : 9 . ( 3 ) . النَّكْلُ : هو المنع والتنحية عمّا يريد ( النهاية : ج 5 ص 116 « نكل » ) . ( 4 ) . الجُعْلُ : وهو الأجرة على الشيء ( النهاية : ج 1 ص 276 « جعل » ) . ( 5 ) . علل الشرائع : ص 548 ح 4 ، تفسير العيّاشي : ج 2 ص 245 ح 26 ، قصص الأنبياء للراوندي : ص 118 ح 118 وليس فيه ذيله من « ثمّ قال » وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 12 ص 147 ح 1 . ( 6 ) . الكَلُّ : الثِقلُ ، العيال ، اليتيم ( المصباح المنير : ص 538 « الكل » ) .